‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء ومناقشات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء ومناقشات. إظهار كافة الرسائل

خواطر في التدوين.. لماذا ندوّن؟

أجوبة كثيرة تطارد أسئلتها، وجواب السؤال: لماذا ندوّن؟ تستوجب ضبط التعريفات في مجال التدوين وتقديم الإجابات الوافية: ما هي المدوّنة وما الفرق بينها وبين الموقع؟ وما هو التّدوين وأهدافه؟ وما هي أنواع المدونات؟ وما هي منصات التدوين؟ ولماذا مدونة البلوغر وليس غيرها؟... ولكنني اخترت أن أستبق الأسئلة "البديهية" التي يطرحها أيّ قارىء لم يخض بعدُ تجربة التدوين، لأجيب عن السؤال: لماذا ندوّن؟
لنتّفق أولا أن الأنترنت صار بيئة نتعاظى أوكسجينها يوميا، حتى أن تعطّل الأنترنت أو انقطاعها لساعات أو أيام يسبّب تحسّرا وضيقا للكثيرين.. وربما أن هناك من لا يستطيع تصوّر يومياته بلا أنترنت. إذا اتفقنا على هذه النقطة، فقد سلّمنا ضمنيا بأننا صرنا متلقّين وأشبه بأوعية تمتلك قابلية كبيرة للإشباع.. وإذا أخذنا في الاعتبار الفروقات الشخصية المتعلقة بمستوى الوعي وعمق التفكير وطريقة التعاطي مع ما نتلقّاه في مجالات الاهتمامات التي نغرق فيها على الأنترنت، فسندرك "خطورة" الأنترنت على " إعادة جدولة" تفكيرنا ورؤيتنا للقضايا والمسائل وو.. بمعنى آخر، هناك شخصية إلكترونية تتشكّل ملامحها وعناصرها تبعا لما نتلقاه من الأنترنت وتبعا لما نتأثّر به وو.. فهل نكتفي أن نكون متلقّين وفقط؟. ربما أن المنتديات والشبكات الاجتماعية تتيح مساحا للحوار وو.. ولكن هذا الأمر ليس له حضوره الفاعل في تفعيل الشخصية الإلكترونية، لأننا اغالييا ما لا نستطيع قول كل ما نريده أو " سياسات" هذا الفضاء الإلكتروني أو ذلك تكبح " تدفّق افكارنا" أو لا تستوعب رؤانا وطروحاتنا.. لأجل هذا أقول: يجب ان ندوّن.
يجب أن نمتلك فضاءاتنا الإلكترونية الخاصة التي نمارس فيها كامل حريتنا ونصنع "جمهورنا الخاص" ونوثّق أفكارنا وكتاباتنا وو.. والأهم لنمنح "شخصيتنا الإلكترونية" أن تتشكّل بكل استقلالية وعلى المنحى الذي توافق توجّهاتنا وما نعتقد فيه أو نؤمن به.. ندوّن كي يكون لنا عالمنا الخاص بين هذه العوالم، وحضورنا الفاعل، وأيضا ندوّن كي لا نكون متلقّين وفقط ولكن لنكون مرسلين ومتفاعلين ومحاورين وو.. ومنطلقين من فضاءاتنا الخاصة. وأكاد أجزم أن من لا يمتلك مدوّنة فهو معدوم الهوية على الأنترنت، وسياحته في عوالم الآخرين هي استنزاف لوقته، ربما على حساب أسرته وأمور حياته..
هل أضاء هذا المدخل بعضا من الجانب المُظلم للسؤال: لماذا ندوّن؟ أتمنى ذلك، وسيكون لنا مصافحة أخرى في إضاءات أُخر.
تابع القراءة

مُدوّن بلوجر.. وليس المدوّن العربي

وصلتني رسالة على البريد الإلكتروني لصاحب مدونة "المدوّن العربي" يطلب فيها تغيير اسم مدونتي من " المدوّن العربي".. لأسباب كثيرة ذكرها أخي الفاضل.. ومن بين الأسباب ما كتبه حرفيا : "أتمنى منكم تغيير أو تحريف الاسم لان هذا غير لائق بمستوى مدونتكم او سمعتها و دائما يا أخي المدون الشهرة والنجاح لا تأتي من اخذ تسمية من احد او من نسخ مقالة او قوة اعلان الشهرة تأتي من القلم المبدع والعمل الهادف ".. واستجابة لطلب الأخ قمت بتغيير اسم المدوّنة إلى "مدوّن بلوجر"..
أنشر هذه الكلمة راجيا من كل من يمتلك مدوّنة بهذا الإسم أن يراسلني فمشكلة التدوين أنه ليس هناك مجال لتسجيل التسمية إلا في منصة التدوين ذاتها، ولأن منصات التدوين متعددة وقد يتكرر الإسم نفسه تبعا لهذا التعدد.. فأعتقد أنه من الواجب رسم جغرافية للتدوين والمدوّنين تأخذ في الحسبان هذا الأمر.. الأمر صعب جدا ولكنه ممكن إذا التقت الإرادات الصادقة والعزم الطيّب.. وكمحاولة أولى، سأنجز مدوّنة تحاول إحصاء وحصر مدونات بلوجر، وأرجو المساعدة من مدوّني بلوجر أن يسهموا معي في انجاز العمل حتى وإن تطلّب الأمر أن تكون مدوّنة جماعية يشرف عليها عدد من الأعضاء..
أجدد اعتذاري لصاحب " المدوّن العربي" راجيا له كل التوفيق والنجاح.
تابع القراءة

اطلب قالبا


تبدأ المدونة كفكرة ثم نضع لها خطة ثم نرسم لها أهدافها.. أقصد المدونة الواعية التي تريد أن تقدّم خدمة أو تثري مجالا أو تسهم في الإعلام. ومن أجل المدونة التي انطلقت من فكرة وتمتلك خطة وترمي إلى أهداف، سنضع تصنيفات للقوالب بحيث أن طالب القالب يجد ما يناسب فكرته شكلا وتقنية، فمهم جدا أن يتناسب شكل المدونة مع مضمونها وأهدافها.. وإذن، لأننها نعمل من أجل المدونة الواعية، فإن تعاملنا مع الطلبات يكون مشروطا بأسئلة على طالب القالب أن يجيب عنها، أسئلة بسيطة ولا تتعلق بالخصوصية بل ترمي إلى معرفة فكرة المدونة وهدفها ومدى استعداد المُدوّن أن يواصل التدوين من أجل فكرته.. قريبا سنضع شروط طلبات القوالب راجين من كل من لا تتوافق قناعاته مع شروطنا أن يعذرنا، فالأمر متعلق بفكرة مدونة المدون العربي وخطتها وأهدافها.
تابع القراءة

الفرق بين المدونة (Blog) و الموقع (Website)

كثيرا ما يسألني أصدقائي و من حولي عن رغبتهم في بناء موقع انترنت و بعد أن استمع للحاجات و الأهداف التي من أجلها يودون افتتاح مواقعهم فأني و في الغالب أنصح في أن تكون مواقعهم (الشخصية) عبارة عن (مدونة) و عندها يتم سؤالي لماذا (مدونة) ؟ و ما هو الفرق بينها و بين الموقع؟ و عندما أبداء في الشرح لهم الفروقات و سبب اختياري للمدونة فغالبا لا أوفق في إيصال الفكرة بسرعة ولعل ذلك يرجع لاني مطور ويب و أنظر للأمر بصورة احترافية ,وهذا يعني لي أنه لا فرق بين المدونة و الموقع و كذلك الحال لا يوجد ما يمكن عمله هنا ولا يمكن عمله هناك بل و يمكن تطويع الجميع ليأدوا نفس الغرض وخدمة أي هدف و لذا لا أستطيع أن أقول أن هذا لا يمكن عمله و لكن للنظر للأمر بصورة منطقية مرة أخرى فهذا التطويع يعني وقت و الوقت يساوي المال و لذا فأن الموضوع يختلف عندما أسئل من وجهة نظري كمحترف عن وجهة نظري كمستخدم و للمستخدم لان المستخدم لا يعرف الكثير في الأمور التقنية و لذا فأنها تحتاج مني إلى الكثير من الشرح و إلى إزالة بعض المعتقدات لدى الأشخاص عن المدونات و من ثم توضيح الفروقات و ذكر الايجابيات

في بداية هذا المقال لا بد أن نتفق أنا و أنت على حقيقة مفادها بأن (المدونة) هي موقع انترنت و لا يوجد هناك أي اختلاف يذكر إلا في طريقة العرض تقريبا و في وجود بعض الأقسام و انعدام بعضها, و الاختلافات البسيطة هي عادة ما تكون في إدارة الموقع و طريقة العرض و لننتقل أنا و أنت معا لنصحح بعض المعتقدات الخاطئة حول المدونات و لنشرح بشكل أكبر نقاط القوة و الفروقات

المدونة تصلح للأفراد و لا تصلح للشركات

لعل هذا هو أكبر أمر شائك لدى من يريد أن يبني موقع ,بحيث أن حتى المواقع الكبيرة مثل (Google) على سبيل المثال قامت بافتتاح مدونة خارج موقعها و أسمها مدونة جوجل و ذلك لكي لا تسبب لبسا على الزائر ومن يستخدم خدماتها فالبنهاية هدف المدونة لشركة جوجل هي نشر أخبارها و التفاعل مع زوارها و اخذ التغذية الراجعة بشكل تفاعلي بين إنسان و إنسان و ليس عبر أجهزة الاتصال العادية و المعتمدة على الرد الآلي وما هي المدونة إلا وسيط , و كما ذكرت في بداية المقال الهدف هو ما يحدد توجهك لمدونة أو موقع فعلى سبيل المثال موقع تبادل الكتب (books-exchange) لا ينفع أن يكون مدونة لان بها خصائص و نظام تعامل يعمل كخدمة و ليس كمزود محتوى فقط و هذا بالتأكيد لا يمنع من افتتاح مدونة أو اعتبار أخبار الموقع و المواضيع كتدوينات بشكل موزع بين ثنايا الموقع

التفاعل بين الزوار و الموقع

التفاعل بين الزوار و الموقع تكون أكثر في المدونات لان الناس تشعر بإحساس داخلي بأنها تتعامل مع أفراد بعيدا عن البيروقراطية و الروتين و الأنظمة و بهذا تجدهم يتحدثون بأريحية و تفاعل سلس , أما في الموقع فأن العادة جرت بأن يكون هناك قنوات جافة للتواصل مثل البريد الالكتروني أو النموذج البريدي و الذي يأتيك منه ردا أليا (بأننا سعيدين برسالتك و سوف نرد عليك في أقرب و وقت) حتى لو كانت هذه الرسالة مجرد شتم في هذه الشركة , و لا اعلم معنى (أقرب وقت) هل هي بعد العيد أم قبل الربيع أم بعد الظهر : )

المبلغ المادي المتطلب في الصيانة و التطوير

في المدونات ليس عليك أن تهتم بالتطوير فان هناك مئات الأشخاص الذين يقومون بعمل الإضافات و توفيرها إما بشكل مجاني أو بأسعار رمزية لتضيفها إلى موقعك للتكامل مع نظام إدارة المحتوى و بذلك تقدم خدمات إضافية في موقعك كما تتوفر الكثير من الإضافات التي تساعدك على صيانة موقعك بشكل آلي و كل هذا مجاني

الأمان

أعتقد بأن الأمان هو أكثر في المدونات و ذلك بسبب أن هناك ملايين الأشخاص الذين يستخدموا برامج المدونات و في حال تم اكتشاف أي ثغرة فإنها تعمم و بسرعة بل أن المدونات تحتوي على آلية تخبرك فيها في حال وجود أي تحديث جديد مباشرة , أما المواقع فإنها تحتاج إلى مراجعة من خبراء للتأكد من الاكواد و في نفس الوقت تحتاج على فريق عمل للتأكد من عدم وجود أي ثغرات أمنية حالية أو مستقبلية و خصوصا تلك المواقع المخصصة الصنع و التي لا تعتمد على أنظمة إدارة محتوى مشهورة و عالمية

سهولة الإدارة

لا تختلف إدارة المدونات و المواقع بعضها عن بعض و إن كان الاختلاف هو فقط في الهدف حيث أن أغلب المطلوب في المدونة هو الكتابة في المحرر النصي و تنسيق النص و كأنك تعمل في أي تطبيق لمعالجة النص و كذلك الحال بالموقع إلا أن المواقع تكون في غالب الحال ثابتة و غير متجددة إلا أن المدونات تتميز بالتجديد

مذكرات فردية

بالتأكيد المدونة تتيح لك أن تضع مذكرات فردية و أنا أنصح بها و ذلك لتعطي مدونتك طابعا شخصيا و إكسابها روحا بشرية و بهذا تكون أقرب إلى زوارك عندما يعرفوك كشخص و ليس كآلة , و في نفس الوقت لا يعني هذا المذكرات سيئة فما بالك بمحامي يقوم بكتابة مذكراته اليومية عن مرافعاته و يعطينا دروسا في القانون عبر قصص حقيقيه

التخصص في المحتوى

من قال أن المواقع فقط من تمتاز بالتخصصية و أن المدونات ما هي إلا خواطر و ذكريات ما هو إلا شخص لا يعلم عن المدونات الكثيرة المتخصصة العالمية و العربية بل أن هناك الآلاف منها قديما حتى قبل أن تعرف باسم مدونة إلا أن الطابع بشكل مدونة انتشر في العقد الأخير و بدء يأخذ طابعا متشابها بل و الكثير من أصحاب المواقع و حتى الزوار لا يعلمون بأن المواقع التي يزوروها ما هي إلا مدونات و لكن بطريقة عرض مختلفة بعض الشيء , فبدلا من عرض أخر المواضيع بشكل تسلسلي في الصفحة الرئيسية يتم الاعتماد على عرض الأقسام بشكل رئيسي

التدوين موضة و ستنتهي قريبا

بالتأكيد من يقول ذلك هو خاطئ فالتدوين هو أساس ما يسمى بالإعلام الجديد بل و أن عدد المدونات الفردية يزداد بشكل كبير كل يوم بل و الاهتمام بالمدونات الاحترافية من الشركات الكبيرة بدء يتزايد بشكل ملحوظ حتى أنك تعتقد بأن الانترنت تحولت إلى مدونات فقط

لا أحد يقرأ المدونات

كما ذكرت في النقطة السابقة الإعلام الجديد يدور حول التدوين و ارتباطه بالشبكات الاجتماعية بل أن اكبر المواقع الإخبارية العالمية و حتى المواقع الإخبارية العربية بدئت تتيح خدمة عرض الأخبار كتدوينات في موقعها مع ترك مجال التواصل مع الجمهور عبر التعليقات كما الحال مع المدونات

الشبكات الاجتماعية

تتكامل تطبيقات المدونات مثل (Word Press) مع كل الشبكات الاجتماعية تقريبا و ذلك بسبب الإضافات الحرة التي يقوم بها الآلاف على منصة عمل هذا التطبيق و بذلك يمكنك ربط جميع الشبكات الاجتماعية بمدونتك و بهذا تعلم جميع من يتابعوك عبر الشبكات الاجتماعية بالجديد في مدونتك أو تتكامل مع الوسائط المرئية مثلا في المواقع المتخصصة

الوظائف و الخصائص

لا تختلف الخصائص و الوظائف كثيرا فالبنهاية هي عبارة عن محتوى إما مكتوب أو مرئي كالصور و الفيديو أو مسموع و يتم عرضه بشكل أو بأخر و لربما يختلف التنسيق و طريقة الوصول لهذه البيانات

نقلا عن مدونة محمد بدوي

تابع القراءة

التّدوين.. طريق التّكّسب


بدأت المدونات كمواقع ويب مختلفة عن السائد تتيح لأصحابها مشاركة اهتماماتهم مع الغير بسهولة ويسر، ثم غذت بسرعة وسيلة حرة للتعبير عن الرأي وأداة لتشكيل الرأي العام والتأثير على صناع القرار. وأخيرا أصبحت صناعة قائمة بذاتها لها مواردها وروادها وسوقا تسعى كثير من الشركات إلى الإستحواذ على نصيبها منه.
التدوين كان في البداية مجرد هواية، والآن أصبح مهنة لعدد كبير من المدونين حول العالم. لكن لم يكن من السهل التصديق بأن المدونات يمكن أن تحقق لأصحابها عائدا ماديا معقولا إلى أن بدأ الرواد الأوائل المتربحين من التدوين يفصحون عن عائداتهم المالية من التدوين الإحترافي. وبدأ آنذاك مصطلح “مدون محترف” في الإنتشار دلالة على من يمارس التدوين، لا كمجرد هواية، بل كنشاط إحترافي تجاري من أجل كسب المال.
إذا كان التدوين الشخصي هو التدوين من أجل إكتساب أصدقاء جدد ومشاركة الخبرات الذاتية، فإن التدوين الإحترافي هو التدوين من أجل كسب المال.
الطريق السريع للإغتناء
للتدوين الإحترافي أشكال مختلفة وللتربح من التدوين أكثر من أسلوب. لكن هناك حقيقة يتفق عليها رواد التدوين الإحترافي: التدوين ليس طريقة سهلة للإثراء السريع. لا يمكنك تحقيق العوائد المالية الكبيرة من التدوين بسهولة وبسرعة. يمكنك إستثمار مبلغ صغير في البورصة، ثم بعد أسابيع (أو أيام قليلة) بضربات حظ متتالية ستصبح مليونيرا! أما التربح من التدوين فيحتاج وقتا وجهدا غير يسيرين.
لا أقول هذا لإحباطكم. بل لتجنيبكم الإحباط لو جربتم التدوين الإحترافي وتفاجأتم من أن العائد المادي ليس بالحجم الذي تصورتم. الأمر يحتاج إلى صبر وتخطيط.. ومعرفة.
الإحتراف والتفرغ
إحتراف التدوين لا يعني بالضرورة التفرغ لممارسة التدوين. فالتدوين الإحترافي له أشكال متعددة من الممارسات –سنتعرف عليها تباعا في المقالات القادمة- يمكن للمدون المحترف أن يختار منها ما يناسبه.
من جهة أخرى التفرغ للتدوين لا يعني أن المتفرغ أصبح مدونا محترفا. فالمدون إن لم يكن قادرا على تحقيق أي عائد مادي من ممارسته للتدوين (بأي شكل من الأشكال) فلن يكون مدونا محترفا حتى ولو كان متفرغا طيلة اليوم للكتابة في المدونات.
أشكال التربح من التدوين
سأتطرق هنا بلمحة سريعة لأشكال التربح من التدوين، وسيكون لي لاحقا أكثر من عودة لتفصيل بعض النقاط.
مبدئيا يتم تقسيم أشكال التربح من التدوين، أو مصادر الكسب من التدوين الإحترافي، إلى قسمين: الكسب عن طريق المداخيل المباشرة، والكسب عن طريق المداخيل غير المباشرة.
طرق الكسب المباشر من التدوين هي الأساليب التي تتيح للمدون جني المداخيل المالية مباشرة من مدونته. مثل: نشر الإعلانات، الحصول على عقود الرعاية، كتابة المراجعات للمنتجات والخدمات التجارية، تلقي التبرعات من قراء المدونات… إلخ.
أما الكسب غير المباشر من التدوين فهو ما يحققه المدون بفضل مدونته. مثل خلق علامة تجارية لنفسه، تنمية شبكة علاقاته، تسويق نفسه كخبير في المواضيع التي يكتب عنها… إلخ. وهو ما يتيح له تحقيق عوائد مباشرة عن طريق بين خدماته ومنتجاته، مثل: الكتابة في مدونات أخرى (أو صحف) بمقابل مادي، المشاركة في تأليف الكتب، إلقاء المحاضرات وتنظيم الورشات… إلخ.
كيف تختار شكل الكسب المناسب؟ لا جواب مباشر. الأمر مرتبط بما يمكنك تقديمه وما تملكه من خبرات. يمكنك دائما تجربة أشكال متعددة من الكسب قبل أن تختار شكلا واحدا. ويمكنك أيضا إختيار أكثر من أسلوب في نفس الوقت.
مدونة واحدة لا تكفي
مدونة إحترافية واحدة قد لا تكون ضامنا للحفاظ على تجربة تدوينية إحترافية آمنة. نعم يمكنك تحقيق مداخيل مالية معقولة، وهناك مدونات إحترافية، وفق شروط معينة، يمكنها لوحدها أن تحقق مداخيل كبيرة. لكن من يبحث عن مداخيل أكبر ونمو متواصل آمن، سيحتاج إلى أكثر من مدونة واحدة.
على عكس أسلوب الكسب غير المباشر من التدوين، الذي لا بتطلب عادة سوى مدونة واحدة يسوق فيها المدون لنفسه وخبراته، فإن أساليب الكسب غير المباشرة من التدوين تحتاج إلى أكثر من مدونة، لأن متطلبات شريحة القراء لكل مدونة تختلف عن الأخرى، والأسلوب التربحي الذي ينفع مع شريحة معينة لا ينفع مع شريحة أخرى.
لذلك من الأفضل الكتابة في أكثر من مدونة –متخصصة طبعا- ليتسنى لك تجربة أساليب الربح من التدوين المتعددة ولتنويع مصادر الدخل. بمعنى آخر: لا تضع كل البيض في سلة واحدة!

منقول عن مدونة محمد الساحلي.

العنوان الأصلي للموضوع/ ما هو التدوين الاحترافي؟
تابع القراءة

أنا أدوّن، إذن أنا موجود

هل يكتب المدوّنون ما يُقرأ لمن يقرأ؟ وهل التدوين هو حركة واعية تُدرك أهدافها وغاياتها، أم أن التّدوين هو تهويم في الفوضى وممارسة التّعرّي ونشر الغسيل الداخلي على الحبال الإلكترونية وأشياء أخرى..؟. هناك تجارب فردية وأخرى جماعية جديرة بالوقوف عندها وتعمّق تفاصيلها وملامحها، ورصد الأهداف التي قامت من أجلها وما أنجزته خلال مسيرتها.. فقد يكون التدوين رافدا إعلاميا يجب استثماره، وقد يكون رافدا معرفيا وعلميا وو..
شخصيا، أغواني التدوين، ليس من أجل البحث عن أجوبة لما طرحته من أسئلة، فليس مُهمّا أن يكون لكل سؤال جواب.. ولا أملك القابلية لأنفق الوقت والجهد في مطاردة أجوبة هي أشبه بخيط دخّان في سماء صافية.
لنسلّم أن التدوين صار مثل "كوجيتو" ديكارت وفي الإمكان القول:"أنا أُدوّن إذن أنا موجود"، فالأكيد أن هناك من يدوّن من أجل أن يتنفّس بعض أكسيجين الحرية الإلكترونية، وهناك من يبحث عن عالم خصب يزرع فيه همومه ومشاكله وأحلامه – سواء كانت تعنيه أو تعني مجتمعه- لعلها تتلاقح وتتناسل فتنبت وتكبر وترشد مع الأيام، من يدري ربما تُنجب حركات التدوين العربي قوى ضاغطة مُشبعة بوعي التغيير الفاعل.. أو لعلها تُنتج "الكمياء" التي تبحث عنها الشعوب كي تعيد صبغ وقائعها بغير الأصباغ السوداوية حينا والقاتمة الحمرة أحيانا والغائمة في كل الأحايين..
تفاصيل الحياة اليومية تتشابه في كل الأقطار العربية، والكائن البشري العربي أينما كان على الجغرافية العربية يريد أن يتكلّم ويصرخ ولا يريد أن يسمع وينصت، يريد أن يكتب ويقول ولا يريد أن يقرأ ويتابع.. فالمدوّنون العرب يشتركون في استطعام نكهة الحياة بلسان واحد.. والمدوّنات تهب "نعمة" التعبير بلا حدود وبلا قيود.. وتمنح المدوّن أن يختار نوع الضريبة التي يدفعها في النهاية، سواء دوّن باسمه الصريح أو تحت مُعرّف مٌقنّع.. والأمثلة عن الضرائب التي دفعها بعض المدوّنين كثيرة وتتشابه عبر أقطارنا العربية، وهي ضرائب باهضة أحيانا وتدعو إلى التساؤل: هل حقّا للتدوين قوة تأثير يخشاها من يخشاها، ويرهبها من يرهبها.. أم أن الأمر هو استشراف لما سيكون عليه التدوين وخنقه في بداياته وترهيب المدونين هو عملية تدجين مُسبقة ومسخ للقادم قبل أن يُولد؟؟
مهما يكن، أعتقد أن طابع الفردانية والفوضوية لمّا يزل يطبع مسار حركة التدوين ويجب أن تتشكل خارطة خاصة بالتدوين العربي مُوزّعة حسب مجالات التدوين وتخصاتصه، كما يجب أن يكون التدوين مجال استثمار قابل للتفعيل لا سيما في إطار الفعاليات الحقيقية للمجتمع المدني.. ويجب أن يكون للتدوين مدوّنة أخلاقية تُعنى بالضوابط والمعايير وأدبيات النشر ووو.. بعيدا عن كل وصاية رسمية أو شبة رسمية، فالوصاية العربية لا تؤمن بسن البلوغ والرّشاد..
هي كلمة افتتاحية لمدونة المُدوّن العربي، التي ستكون بيت قوالب بلوجر الاحترافية خدمة للتدوين العربي.

تابع القراءة

جميع الحقوق محفوظة الكاتب

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة